دائمًا ما يستشعر المثقف الحقيقي المسئولية تجاه أُمَّته وقضاياها، فيعمل على عرض مشكلاتها والتنبيه لخطورتها ثم اقتراح الحلول اللازمة لإزالتها، وهو الأمر الذي فعله الأديب الكبير «طه حسين» طوال حياته، حيث أوقف قلمه على خدمة الأدب العربي بالدراسة والتحقيق؛ لأنه أدرك أن الأدب هو الحاضن لتراث الأمة ومصدر هام لدراسة تاريخها، كما يعبر عن روحها وفلسفة أبنائها، بل ويعكس أذواقهم. وهو في هذا الكتاب ينبِّهنا إلى العقبات التي تواجه الأدب العربي؛ كغياب الحريات، وما أصاب التعليم — في المراحل المختلفة — من تدهور؛ فضعُفَ إنتاجنا الأدبي وظهرت أجيال قليلًا ما تقرأ، وإن قرأت فإنها غالبًا ما تبحث عن النص السهل الخفيف ذي اللغة البسيطة التي تقترب من العامية، فكان لزامًا أن يجهر عميد الأدب بخصومته ونقده لهؤلاء الكُتَّاب الذين لم يحفظوا لثقافتنا مكانتها الملائمة
طه حسين علي بن سلامة، وشهرته «طه حسين»، أديب وناقد مصري، لُقّب بعميد الأدب العربي. يعتبر من أبرز الشخصيات في الحركة العربية الأدبية الحديثة. لا تزال أفكار ومواقف طه حسين تثير الجدل حتى اليوم. درس في الأزهر، ثم التحق بالجامعة الأهلية حين افتتحت عام 1908، وحصل على الدكتوراه عام 1914 ثم ابتعث إلى فرنسا ليكمل الدراسة.
Reviews
There are no reviews yet.
Only logged in customers who have purchased this product may leave a review.
Reviews
There are no reviews yet.