الرواية الفائزة بالجائزة العالمية للرواية العربية لعام 2021
لا أحبّ ديدان الأرض حيث الظلمة والرطوبة تهب وجعاً إضافيّاً للموت، لهذا منحت جسدي للماء سرّ الإنصات الأبديّ، والحضن الّذي لا تغلق ذراعاه، لم أكتب وصيّتي، فليس هناك من وصايا للّذين خذلوا في حياتهم سوى أن يتمنّوا أن يبادر أحدٌ ليدوزن الوتر النشاز، وليس لي وصايا لأقولها، فأنا محض ريشة دوريّ علقت في هواء لم يسكن ولو لحظةٌ واحدة. حينها كان يمكنني أن أحط على شجرة وأشاهد كيف تنضج حبّة كمَثرى على صدر أمّها، أو أحط على كتف رجل ذاهب للقاء امرأةٍ قطع عهداً على قلبه أن يحبّها كما يحبّ الطائر جناحيه بينما يخفق ماراً فوق شارع يكابد عابروه الزحام. أنا محض امرأةٍ خُذلَت في حياتها وجاءت إلى تفكر بالإعتزال كما يعتزل عازف شهير في أوج نبوغه لخلل يستشعره قادماً لا محالة، لا وصايا لي سوى هذه الكلمات فأحرقوا هذه الورقة وانثروها هنا لعلّها تصير شاهدةً جوّالةً تشير إِليّ.
EGP280
EGP300
EGP400
EGP310
EGP400
EGP220
EGP225
EGP275
EGP190
EGP200
EGP150
EGP270
EGP190
EGP70